وجوه جديدة تقود سفينة إنكلترا في مونديال روسيا ستكون القارة الأوروبية، خلال حفل سحب قرعة نهائيات كأس العالم 2018 لكرة القدم، هي الوحيدة التي يمكن وجود أكثر من منتخب واحد منها في مجموعة واحدة، ولكن عدد المنتخبات الأوروبية في كل مجموعة لن يزيد على منتخبين اثنين. ويتأهب كبار القارة لنهائيات مونديال استثنائي.

 

المسؤولية منوطة بعهدتكم

لندن - بعد فوز إنكلترا بكأس العالم 1966 للمرة الوحيدة في تاريخها على أرضها انتهت معظم المحاولات التالية بخيبة أمل كبيرة، لكن هذا الإخفاق لم يمنع البلاد من تكرار الحلم والاهتمام بالمنتخب الوطني. ورغم ذلك فإنه وبعد التعرض للإحباط في مرات عديدة فإن الشعور السائد حول التشكيلة الشابة للمدرب غاريث ساوثغيت يتحلى بالواقعية.

وستسافر تشكيلة إنكلترا بأمل لكن دون توقعات ضخمة كما جرت العادة. وسيحمل هاري كين شارة القيادة ويملك مهاجم توتنهام هوتسبير سجلا رائعا في تسجيل الأهداف يقترب من أبرز مهاجمي العالم.

كما تضم التشكيلة عدة مواهب واعدة مثل ديلي آلي لاعب وسط توتنهام وماركوس راشفورد مهاجم مانشستر يونايتد وجون ستونز مدافع مانشستر سيتي القوي. لكن أي آمال لإنكلترا ستتعلق كثيرا بمدى تطور المواهب الشابة التي بدأ ساوثخيت في منحها الفرصة وإن كان 2018 قد يكون وقتا مبكرا لبعض اللاعبين لإثبات جدارتهم.

وبالطبع وبعد نجاح إنكلترا في كأس العالم تحت 17 عاما وكأس العالم تحت 20 عاما هذا العام فإن البعض يشعر بالتفاؤل بإمكانية انتقال ذلك إلى المنتخب الأول الذي بلغ الدور قبل النهائي لكأس العالم مرة واحدة منذ 1966.

لكن سيكون أمام مواهب مثل هاري وينكس لاعب توتنهام وروبن لوفتوس-تشيك المعار من تشيلسي لكريستال بالاس الكثير لتعلمه بعد مشوار إنكلترا الناجح في التصفيات حيث لم تتعرض لأي هزيمة.

لكن ورغم ذلك ومع شعور الكثير من مشجعي إنكلترا بالإحباط من نتائج متواضعة سابقة فإن ذلك قد يمنح الفرصة لساوثغيت للاعتماد على أسلوب أكثر جرأة مع اللاعبين الشبان حتى لو أخفق الفريق بعد تقديم عروض قوية بدلا من الخروج دون ترك أي بصمة.

ورغم أن ساوثغيت منح الفرصة للاعبين الشبان لإظهار إمكانياتهم أمام البرازيل وألمانيا فإن التعادل دون أهداف في المباراتين الوديتين لا يعني الكثير لكنها خطوة مقبولة للأمام.

وكان سقوط منتخب إسبانيا المثير من حامل للقب إلى الخروج من دور المجموعات إحدى القصص الرئيسية في كأس العالم لكرة القدم الأخيرة لكن تحت قيادة المدرب يولن لوبتيغي يبدو أقرب للفريق الذي فاز بثلاث بطولات دولية بين 2008 و2012.

فرنسا فازت باللقب العالمي مرة واحدة، على أرضها في 1998، بفضل دفاع حديدي ومهارات زين الدين زيدان

ورحل معظم اللاعبين القدامى، ومنهم تشافي هرنانديز وتشابي ألونسو وإيكر كاسياس، الذين قادوا إسبانيا لإحراز لقبها الوحيد في كأس العالم عام 2010 قبل السقوط في نهائيات 2014 بالبرازيل، لكن العمود الفقري للانتصار لا يزال باقيا.

ويوفر أندريس إنيستا وسيرجيو بوسكيتس وديفيد سيلفا وسيرجيو راموس وجيرار بيكي ثروة من الخبرات في البطولات الكبرى إلى فريق لوبتيغي الذي تجددت دماؤه بجيل جديد من المواهب ومنهم إيسكو وتياغو ألكانتارا وألفارو موراتا، إضافة إلى لاعب ريال مدريد الواعد ماركو أسينسيو.

وكان لوبتيغي أبعد المرشحين لخلافة فيسنتي ديل بوسكي في 2016 بسبب خبرته المحدودة ونال المنصب بسبب انجازاته مع منتخب تحت 21 عاما الذي قاده للتتويج في بطولة أوروبا 2013. لكنه أثبت أنه مدرب ملهم وبنى فريقا جديدا بمزيج رائع من الخبرة ونهم الشباب وشق طريقه بسهولة في التصفيات ففاز بتسع من عشر مباريات وسجل 36 هدفا ولم يخسر أي مباراة.

وكان أداؤه الأكثر إقناعا في الفوز 3-0 على إيطاليا عندما اختار لوبتيغي عدم الاستعانة بمهاجم صريح. وتألق لاعب الوسط إيسكو في اللعب في مركز متقدم في تلك الليلة وقدم الفريق أداء مثاليا أعاد ذكريات عندما كان الأفضل في العالم منذ فترة ليست بعيدة.

ويمتلك لوبتيغي لاعبين أصحاب جودة عالية في كافة أرجاء الملعب وخاصة في وسط الملعب وهو أساس هيمنة إسبانيا في الفترة الأخيرة. وإذا واصل الفريق التطور بالسرعة الحالية فإنه سيكون مرشحا لاستعادة اللقب الذي أحرزه في جنوب أفريقيا.

 

مفعمة بالثقة

 

لن ترضى ألمانيا المدافعة عن اللقب بأقل من حصد كأس العالم لكرة القدم للمرة الخامسة في مسيرتها، وذلك عندما تقام في روسيا العام المقبل فيما يشير المدرب يواخيم لوف إلى أن سلاحه الرئيسي سيكون توافر مجموعة كبيرة من الخيارات المتاحة.

وحصد الألمان ثمارا رائعة لخطة الاستثمار في الناشئين تحت 15 عاما حيث أن أكثر من 30 لاعبا من العيار الثقيل يتنافسون الآن على مكان في تشكيلة لوف للمشاركة في نهائيات كأس العالم.

لوبتيغي يمتلك لاعبين أصحاب جودة عالية في كافة أرجاء الملعب وخاصة في وسط الملعب وهو أساس هيمنة إسبانيا في الفترة الأخيرة

ولم يعد الفريق يعتمد فقط على القوام الرئيسي للتشكيلة الفائزة بكأس العالم 2014 مثل مانويل نوير وتوني كروس وماتس هوملز وسامي خضيرة وتوماس مولر.

وبعد أن أراح الكثير من هؤلاء اللاعبين المخضرمين قبل بطولة العام المقبل، اندفع لاعبو الصف الثاني ليثبتوا جدارتهم بإحراز لقب كأس القارات في يوليو الماضي ويعززوا المطالب الساعية إلى دمجهم في تشكيلة كأس العالم السابقة عند الذهاب إلى روسيا العام المقبل.

ومع حصول اللاعبين الصاعدين من أمثال تيمو فيرنر ويوشوا كيميش وإيمري تشان وليروي ساني على أماكن ضمن التشكيلة الأساسية إلى جانب لاعبين مثل لارس شتيندل وساندرو فاغنر، استطاعت ألمانيا الوصول لسجل مثالي في التصفيات بعشرة انتصارات من نفس العدد من المباريات.

وحقق الفريق سجلا يشمل 21 مباراة دون أي هزيمة منذ التعثر في الدور قبل النهائي لبطولة أوروبا 2016 أمام فرنسا. وقال لوف “فقط ولأننا أبطال العالم فإن لدينا ما نخسره في روسيا. نملك هدفا كبيرا جدا يتمثل في الدفاع عن اللقب”.

ويرغب لوف، الذي يتولى المسؤولية منذ عام 2006، دوما في وجود لاعبين اثنين على الأقل يمتلكان نفس المهارة تقريبا في كل مركز وقد ضمن تحقيق ذلك قبل انطلاق البطولة العام المقبل.

 

خيارات هجومية

 

سيكون على ديدييه ديشامب مدرب فرنسا اتخاذ البعض من القرارات الصعبة حول اختياراته الهجومية عندما يعلن تشكيلة بلاده المشاركة في كأس العالم لكرة القدم 2018 في روسيا مع وجوده من بين المرشحين للقب.

وفازت فرنسا باللقب مرة واحدة، على أرضها في 1998، بفضل دفاع حديدي ومهارات زين الدين زيدان أكثر من اعتمادها على المهاجمين لكن هذه المرة، مثل بطولة أوروبا 2016، ستعتمد على الخط الأمامي.

ومع وفرة الاختيارات في الهجوم ربما يغيب أنطوني مارسيال أو كينغسلي كومان عن النهائيات في الفترة من 14 يونيو وحتى 15 يوليو.

ومن المرجّح أن يشارك كيليان مبابي لاعب باريس سان جرمان للمرة الأولى في كأس العالم، كما يبدو أن أوليفييه جيرو ضمن مكانه إذ أنه دائم التألق مع المنتخب الوطني. وربما ينضم إليه في الرحلة إلى روسيا ألكسندر لاكازيت زميله في أرسنال.

ويمتلك ديشامب، الذي تولى المسؤولية بعد بطولة أوروبا 2012 وقاد الفريق لدور الثمانية في كأس العالم 2014 ونهائي بطولة أوروبا العام الماضي، مجموعة مذهلة من المهاجمين الرائعين.



التصنيف : رياضة

اترك تعليقا :

كل الحقوق محفوظة ل IRAQIBBC صحيفة العرب

استضافة مجانية من موقع مدونات عبر ! | الموقع غير مسؤول عن محتويات المدونة، فقط صاحب المدونة يتحمل كامل المسؤولية عن مضامينها | التبليغ عن مخالفة- Report copyright abuse | سياسة الخصوصية |نسخة الموبايل